هذا رأيي ..
حتى لا ننسى .. الشيخ " محمد سعيد رمضان
البوطي " رحمه الله .. أخطأ بموقفة من الثورة
السورية ..!!!
نعم هو أخطأ بموقفه المعادي صراحة للثورة ..
وهذا كان مستغرب جداً الأمر الذي دفعنا للقول في حينها أن هذا " العالم
" لم تسعفه الحكمة بهذا الموقف ولا بانحيازه للظالم ضد المظلوم، لأنه ليس من الحكمة
لــ " عالم " بوزن البوطي أن يتخذ موقف معادي للشعب السوري ويؤيد بلا ضوابط شرعية السلطة غير الشرعية الحاكمة له، وفوق ذلك كان يبرر هذا الموقف ويصّر على تبريره الضعيف الذي لم يكن يقنع اكثرية معارفه من شيوخ وعلماء الشام، اذاً هو موقف شخصي انفرد به هو ولم بشاركه أحد من الموزونين فيه، ولأنه كذلك فهو غير صحيح .. مع
تحفظي بداية على مسمى " العالم " لأنني افهم أن " العالم "
بأي مجال كان هو الذي يوظف علمه في خدمة الناس، وهذا ما لم نراه منه ..!!
لقد كان البوطي باحثا ودارسا وحافظا للموروث
الفكري الديني او الفقه الاسلامي ومقارناته، وهذا ما نقر له به، فقد نقل لنا ما
نقل، والف كتب عديد، ولكن لم يبني على نقله وتأليفه ما يحتاجه انسان العصر ويناسب
ظروفه مما نقله، ولم يقف على مقاصد الدين الحقيقة - أو هكذا أفترض .. والله
أعلم - والحقيقة ان البحث والدراسة والحفظ يحتاجان الى ارادة ومجهود
بشري، بينما الحكمة هي هبة من الله يختار لها من يشاء، والواضح ان البوطي لم يكن
ممن اختارهم لها، ولهذا ساهم هو ولو عن غير قصد - اذا ما احسنت الظن به
- او بشكل غير مباشر في معاناتنا التي نعيشها، وربما باستمرار هذه
المعاناة وتقيسم المجتمع السوري بشكل عمودي الى طائفتبن طائفة مع السلطة اعبرتها الوطن استندت الى رأيه، وطائفة متضررة اضطرت للثورة على السلطة بعد استنفاذ كل السبل معها..
" البوطي " بفهمي البسيط والمتواضع كان بامكانه الوقوف على الحقيقة في سورية منذ البداية وقبل ان تتشوه وتحولها السلطة الحاكمة بتجاهل البوطي نفسه الى كارثة، ولا ينساق وراء ما كانت تقوله فقط، او ان يقف على الحياد ويصمت بدل " مناصرة " النظام، والانحيار غير المبرر له ولمؤسسات اجرامه " الجيش والامن " او ان يخرج من البلد اسوة بكثيرين لو كان يشعر بتهديد ما او لديه خشية على نفسه، ولكن يبدو أنه أصر على الانسياق الأعمى متكئا على فقه " عباسي " مشوه وقوالب فكرية ماضوية موروثة يعرف " العلماء " أنفسهم ان جزءا كبيرا منها وضع بهدف تثبيت الحاكم وتولي ورثته من بعده الحكم، حتى لو وقع من خلاله ظلم كبير على البلاد والعباد، وليس خدمة الدين ومقاصده..
مؤسف انه يتنبه لما هو أهم من " طاعة السلطة الحاكمة " التي فقدت كل اسباب بقاءها، ويستحضر ما قاله الفاروق عمر بن الخطاب عند توليه الخلافة
وصعودة على المنبر ومن قبله كذلك خليفة رسول الله ابو بكر الصديق رضي الله عنهما وبؤسس لتيار رافض للقتل والاجرام ..
اخيراً .. قد يعتبر البعض ان الشيخ " محمد سعيد رمضان البوطي " رحمه الله .. قد خدم الدين من خلال مؤلفاته الفقهية، وهذا على المستوى النظري صحيح، الا انه بالتأكيد لم يكن مصيبا بموقفه من ثورة الشعب السوري، والحقيقة - وهذا رأي كثيرين بالمناسبة - هو أخطأ خطأ كبيراً في موقفه المستهجن منها هذا، اذ من المفترض انه دائما ما يستند في رؤيته للامور الى فهم عميق لمقاصد الدين التي تراعي حرمات الله، وهذا ما لم يحدث، ولذلك وجدنا أن السلطة الحاكمة قد اتكأت على رأيه المعادي للثورة، واستباحت به ومن خلاله وبدون رحمه دماء الشريحة الأكبر من السوريين بشكل غير مسبوق ما اوصلنا للكارثة التي نعيشها اليوم .. السؤال هل سيتحمل هو وزر ذلك .. والله اعلم ..!!
هذا رأيي..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق