هذا رأيي ..
عندما يتناسى أحداَ الاسباب الموضوعية للثورة السورية ويقفز
على الفور للنتائج المأساوية التي نعيشها اليوم في سورية وخارجها، ويحملها للشعب الذي قام بها، والتي لا علاقة
للثورة بها بقدر علاقة المصالح الخارجية ببقاء نظام الاسد الحاكم ومنظومة الحكم
وتركيبتها ليقول " كنّا عايشين " وما فائدة الثورة أو انها دمرت البلد وما
الى ذلك من هذا الكلام، فهذا الـ " الأحد " هو اما جاهل او عاهر، وكلاهما قد يتبنى هذا الفهم، وكأن الثورة نزهة بسيطة لا تدرك الشعوب مآلاتها والخسائر التي قد تترتب عليها، أو انها هواية
تمارسها الشعوب ضد من تشاء أنّى شاءت، وكأنه بقرارة نفسه يقول يا اخي ماكان يجب ان نقوم بالثورة أو على الأقل لنؤجل
هذه الهواية الدموية لوقت آخر مناسب، لمثله نقول :
يارعاك الله يجب ان نعي جيداً أنه عندما يعجز النظام الحاكم، عن استيعاب النقد، أو يواجهه المنتقدين من شعبه بعنف شديد، ويرفض
الرد المنطقي على المطالب المشروعة للشعب ويواجه احتجاجاته السلمية المطالبة بحقوق مشروعة تم
اغتصابها ربما بغير قصد بالروتين او العجز أو بقصد بالتجاهل او الغطرسة، ويرفض أي تغيير مهم وحيوي في نهجة الداخلي
لصالح البلد والشعب، فإنَّ الاحتجاج السلمي الذي حفظته قوانين البلد والقوانين والمواثيق
والمعاهدات الدولية يصبح معرض لأن يتحوَّل تلقائياً إلى عنفي. وهذا مؤشر ودلالة على
تراجُعٍ خطير في ثقة الشعب بهذا النظام، الذي تغييره حق مطلق له متى رأى في ذلك ضرورة، ولذلك الحكمة والعقلانية تفرض على المسؤولين
فيه التنبه له، والا ستصبح الثورة امرا حتميا لا مناص منه وهذا هو حال الثورة السورية .. باختصار..!
هذا رأيي ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق